4
مشكلتك الكبرى أنك رغم كلامك عن الحداثة لست حديثا ورغم كلامك عن المعاصرة لست عصريا ورغم كثرة أسفارك فإنك لم تبارح خيمتك .
سعاد الصباح
نعـــم ..
فـ الذكر هنا من الفئة © لا يزال مشتتا أفقياً وعمودياً وعلى كل الاتجاهات, لا يعرف ماذا يريد ولا إلى أي التواريخ ينتمي, يفتقد إلى الصدق حتى مع نفسه, وبالتالي مع معظم المسميات التي يحلم بها ولو اختفاءً, ومنها علاقته بالآخر, لكنه لا يجرؤ على الارتقاء قليلاً بتفكيره كي يعيش تلك الأحلام أو حتى يفهمها وبالتالي يفهم ما يترتب عليها, على الأقل من ناحية لا تؤذي تلك المسكينة أو تجرحها دون مبرر, فهي لم تفعل ما يستوجب ذلك, ولن يسمو أبدا مادام يحمل في جيناته المركبة كل ذلك الخبث والمواربة والخوف من ألاشي ..
ولهذا الذكر هنا من النوع البائس جدا, والحزين جدا , مهما حاول أن يرفه عن نفسه, لانه في معظم الأحوال يفعل ذلك على حساب الأنثى الممزقة بأظافره .. وليست أي أنثى , بل هي الأنثى التي منحته اكسجينها ودماءها وأنفاسها صدقا وحبا وعشقا من أمه إلى أخته إلى حبيبته … الخ.
الذكر من تلك الفئة وباختصار لم يفهم مفهوم العلاقة بينه وبينها, لم يفهمها بكل المقاييس ومنذ مائة عام وهو يدور في نفس الدائرة دون أن يخرج أو يقنع نفسه بالبقاء داخلها ويريح ويستريح , يفتقد للشجاعة التي يمكن أن تخوله ليعرف ما يريد على الاقل, ولهذا لا استغرب أن يكون معظم الشباب من الذكور متورطون عاطفيا وذهنيا بشكل غير مفهوم ومنهكون دون مبرر .. ومعظم المتزوجون يبحثون عن علاقات أخرى في الخفاء خارج حدود البيت والزوجة بعد الشهر الأول من الزواج, وكأنهم يبحثون عن أنثى صادفها خيالهم يوماً, وقد يغادرون المكان خفية علّهم يشتمون رائحتها, ولو في النواحي المجاورة وذلك أضعف الإيمان .
الذكر هنا يفضلها جاهلة وينسى أن الجهل مصيبة في هذا العصر, ولا بأس أن تتصف بالغباء مع الجهل وانتم تعرفون لماذا .. مع أنه مثقف جدا ومتعلم جدا ليحمل هذا الوزر بعد ذلك أبدا فكيف يمكن أن يتلاقح الأضداد, وإن حصل فبعد جهد جهيد وخسائر لا تحصى من الجانبين.
اختصاراً معظم الذكور في بلادي وبتعجرف كاذب مستعدون للتخلي عن ذاتهم وأحلامهم مع الآخر دون مقابل ..فقط سوء تقدير, ولهذا هم معاقبون من السماء بدرجة ما على تلك الازدواجية و ذلك الجبن.
5
وبعد ..
ليتك تتحكم في حياتك اكثر وفي قراراتك اكثر أيها الذكر المبجل بتميمة جدتي !! فإمّا أن تكون هنا أو أن تعود الى ساعتك الداخلية, وقد اقترح عليك أن تختار الأفضل لنا فتتركنا وشأننا دون أن تحاول الاقتراب بأي شكل كان حتى تعرف ما تريد شكلاً ومضموناً, وتتحمل ما سيحدث لك بناءً على قرارك, وتشكر الله كثيراً دون تذمر, فتبتلع حسرتك من كونك تعيش في الجحيم أو من كونك قد مللت العيش في النعيم ..
وتنسى وفق ذلك أشياء كثيرة.. علّك تنسى أسلوبك الازدواجي في الحياة فنحن ندفع
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ